سيف الدين الآمدي

181

أبكار الأفكار في أصول الدين

فالتّام : هو ما يميز المطلوب عن غيره تمييزا ذاتيا ، مع دلالته على كمال الماهية المشتركة من غير خروج عن دلالة المطابقة والتضمن ، كقولنا في حد الإنسان مثلا « 1 » : إنه حيوان ناطق ؛ فإنه مشتمل على جميع الذاتيات العامة والخاصة . والنّاقص : هو ما يميز المطلوب عن غيره تمييزا ذاتيا ، من غير دلالة على كمال ما له من الذاتيات العامة : كقولنا في حد الإنسان : إنه جوهر ناطق ، أو « 2 » أن يقتصر « 2 » على قولنا : ناطق « 3 » ؛ فإن الناطق ، لا دلالة له على الذاتيات العامة « 4 » بغير الالتزام ؛ إذ « 5 » الناطق : شيء ذو نطق ، اتفق أن كان حيوانا ؛ ولا اعتبار بهذه الدلالة في الحدود الحقيقية ، والجوهر لا يطابق ما بقي تحته من الذاتيات العامة : كالجسم والحيوان ، ولا يتضمنها ؛ إذ ليست جزء معناه . ولا يلتزمها ؛ إذ الأعم لا يلزم منه الأخص . وأما الرّسمى : فهو ما يميز المطلوب عن غيره ، تمييزا عرضيا . وهو أيضا : إما تام ، أو ناقص . فإن كان تاما : فهو ما يميز المطلوب عن غيره تمييزا عرضيا ، وله دلالة على كمال الماهية المشتركة . دلالة لا تخرج عن المطابقة والتضمن ، كقولنا في رسم الإنسان : إنه حيوان ضاحك . والنّاقص : ما يميز المطلوب عن غيره تمييزا عرضيا ، من غير دلالة على كمال الماهية المشتركة بإحدى الدلالتين ، وهي المطابقة والتضمن ، كقولنا في رسم الإنسان : إنه ضاحك ، أو جوهر ضاحك ؛ فإنّ الضّاحك شيء ذو ضحك ، اتفق أن كان حيوانا ؛ فلا يطابق الذاتي المشترك ، ولا يتضمّنه . والجوهر أيضا : لا دلالة له على ما تحته من الذّاتيات بإحدى الطرق ، كما سبق . وأما الحدّ اللّفظى : فهو ما يطلب به شرح دلالة الاسم على مسماه لغة .

--> ( 1 ) ساقط من ( ب ) . ( 2 ) ب ( ويقتصر ) . ( 3 ) ساقط من ( ب ) . ( 4 ) في ب ( العامة أيضا ) . ( 5 ) في ب ( وإنما ) .